موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

فادية عبدالجواد مصريه صماء أسمعت العالم صوتها 

فادية عبدالجواد مصريه صماء أسمعت العالم صوتها 

كتب: عصام صبري 

امرأة مصرية لا تعرف المستحيل تحدت الصعاب وواجهت المجتمع بكافة طوائفه، درست وكافحت وتزوجت وربت أجيال، وصلت رسالتها إلى العالم أجمع ومن عمق الظلام أخرجت النور..

قالت الدكتورة فادية عبدالجواد استشاري أمراض الجلدية،  انها تعرضت في طفولتها وهي في عمر الـ 11 لحادث مؤلم وهو إصابتها بمرض الحمى الشوكية ومع الأسف الشديد كانت نتيجته إصابتها بفقدان السمع كليًا في الأذنين.

وبسبب هذه الإعاقة عاشت طفولة مؤلمة، وبالرغم من ذلك استطاعت تحدي إعاقتها وإكمال دراستها والتفوق في كافة المراحل التعليمية حتى وصلت إلى مرحلة الجامعة، والتحقت بكلية الطب، ولكنها لم تستطيع تحقيق حلمها بالتخصص في النساء والولادة إلا إنها لم تتمكن من ذلك بسبب إعاقتها، وحصلت من مستشفى منشية البكري على نيابة أمراض جلدية حتى وصلت إلى استشاري في تخصصها.

تحدي المستحيل

وتابعت عبد الجواد  إنها مارست مهنة الطب البشري ما يقرب من 20 عامًا وهي صماء، مضيفة إنها فخورة بكونها أول طبيبة بشرية صماء في مصر والعالم أجمع.

وأضافت “فادية” أنها أكملت تعليمها الدراسي باعتمادها على حركة الشفاة حتى وصلت إلى مرحلة تخرجها من الجامعة وكانت زوجة ولديها طفلة صغيرة، مشيرة إلى أنها عملت طيلة الـ 20 سنة صماء في داخل وخارج مصر.

انتصار الأمل وقهر المستحيل

وأكدت “عبدالجواد” أنها بعد 33 عامًا من الصمم الكامل استطاعت إجراء عملية زرع قوقعة، والتي من خلالها تمكنت من السمع جزئيًا، وكان ذلك بالنسبة لها انتصار للأمل التي عاشت عليه طيلة عمرها للعودة للسمع مجددًا.

ووصفت “عبدالجواد” السعادة العامرة التي كانت بها عند سمعت كلمة “ماما” لأول مرة من أولادها الأربعة، بعد أن حرمت من سماع هذه الكلمة التي تتمنى سماعها كل أم بسبب إعاقتها.

وتابعت أنها أجريت العملية الثانية وتخلصت من الصمم الكامل بعد مرور 41 عامًا من إعاقتها، وأصبحت تسمع بشكل جيد.

مبادرة السمع حياة

أكدت الدكتورة فادية أنها أطلقت مبادرة “السمع حياة” للقضاء على الصمم، مضيفة أنها تقدمت بهذه المبادرة إلى مجلس الوزراء وتحول إلى مشروع حكومي لما يحمله من حلول واقعية للتخلص من مشكلة السمع في مصر بحلول 2030.

وأكملت “فادية” قائلة إنها تتمنى إطلاق حملة قومية للقضاء على الصمم، مثلما حدث في الحملات التي قضت على الفيروسات الكبدية.

أنين الصمت.. صماء أسمعت العالم

قالت الدكتورة فادية عبدالجواد، إنها كتبت قصة حياتها في كتاب بعنوان “أنين الصمت.. صماء أسمعت العالم”، تواجه من خلاله رسالة أمل وتفاؤل للشباب للصبر وتحدي الصعاب والمستحيل للوصول لأهدافهم.

وأشارت “فادية” إلى أن الكتاب حافل بكافة التحديات والصعوبات الحقيقية التي مرت بها طيلة حياتها ولا يوجد به أي ذرة خيال، إلى جانب سرد الانكسارات والإحباطات التي مرت بها وكيف استطاعت الخروج منها بانتصارات وإنجازات.

ولفتت الدكتورة فادية إلى أن كافة أرباح كتاب قصة حياتها، ستتازل عنها لصالح مستشفى بهية وأطفال القوقعة.

الجوائز التي حصلت عليها

حصلت الدكتورة فادية عبدالجواد على عدة جوائز تقديرًا لمجهوداتها في مهنتها واستطاعتها لتحدي الإعاقة، إلى جانب تكريمها في الكثير من الجامعات المصرية والدولية.

ومن هذه الجوائز ما يلي:

جائزة هيلين كيلر الدولية من المنظمة الدولية لشئون الإعاقة بالأمم المتحدة.

جائزة إنسان فوق العادة.

درع وشهادة نقابة الأطباء.

الدرع الريادي العالمي من شبكة الرائدات العربيات.

والتحقت الدكتورة فادية بعدة مناصب منها:

رئيسة مجلس إدارة جمعية السمع صوت الحياة.

سفيرة لحملة مانحي الأمل الدولية.

سفيرة لمستشفى بهية لسرطان الثدي.

اترك تعليقك