موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

الشيخوخة تهدد بإنقراض الجنس الإيطالي

الشيخوخة تهدد بإنقراض الجنس الإيطالي

روما-إكرامي هاشم

أثار تقريرا صدر مؤخرا عن مركز الإحصاء الإيطالي بشأن مستقبل التركيبة السكانية في إيطاليا المخاوف حول مستقبل إيطاليا وبقاء الجنس الإيطالي:

حيث أشار التقرير إلي التناقص المستمر في عدد سكان إيطاليا نتيجة تراجع أعداد المواليد و زيادة أعداد الوفيات و حذر من تأثر سوق العمل مستقبليا نتيجة انخفاض نسبة الشباب مقارنة بنسبة كبار السن.

إيطاليا و التي تقع جغرافيا في ما يسمي بالقارة العجوز و هو المصطلح الذي بات يطلق علي القارة الأوروبية و التي تتميز بالنسبة المرتفعة لكبار السن مقارنة بالتعداد الكلي لعدد سكان القارة و لعل أبرز دول القارة شيخوخة هي إيطاليا التي يصل متوسط الأعمار فيها فيها إلي ٨٤.٠١ سنة بينما يصل معدل الخصوبة فيها لدي السيدات إلي ١.٣ مولد لكل سيدة.

وبنظرة علي النمو السكاني لإيطاليا في آخر ثلاث سنوات نجد أنه في عام ٢٠٢٠كان عدد السكان ٦٠٥٥٠٠٧٥ نسمةو في عام ٢٠٢١ كان العدد ٦٠٤٦١٨٢٦ أي بنسبة إنخفاض بلغ ٨٨٢٤٩ نسمة أما في عام ٢٠٢٢ بلغ عدد سكانها ٦٠٢٧٧٦٣٥ أي بإنخفاض بلغ ٢٧٢٤٤٠ في خلال ثلاث سنوات، ومن الواضح أن معدل الإنخفاض يزداد أكثر عاما بعد عام و هو الأمر الذي دفع مركز الإحصاء الإيطالي لدق ناقوس الخطر و جذب الإنتباه نحو الخطر المستقبلي و المحتمل علي التركيبة السكانية لإيطاليا و المخاطر الإقتصادية أيضا الناتجة عن تراجع نسبة الشباب بين السكان.

وبالعودة إلي تقرير مركز الإحصاء الإيطالي نجد أنه يحذر من أن التراجع المستمر في أعداد المواليد في البلاد سيؤدي إلي أنه في عام ٢٠٥٠ سيكون ٣٤٪؜ من الإيطاليين سيكونون فوق ٦٥ عاما و التي كانت ٢٣٪؜ في عام ٢٠٢١ و أن النسبة بين الأفراد القادرين علي العمل و المعالين ستكون بنسبة واحد إلى واحد بعدما كانت ثلاثة إلي إثنين في العام نفسه ٢٠٢١ وهو ما سيؤثر بشكل مباشر علي الناتج الإجمالي المحلي للبلاد علي حسب التقديرات بنسبة إنخفاض ستصل إلي ٣٢٪؜ و بمقدار ٥٥٠ مليار يورو مما ينذر بأخطار إقتصادية محتملة.

كما حذر التقرير نفسه من أنه بحلول عام ٢٠٧٠ ستكون إيطاليا قد فقدت أكثر من ١٧ مليون نسمة وهو ما يعادل سكان إقليمي لاتسيو و لومبارديا مجتمعين .

ويعود إنخفاض عدد المواليد الجدد في إيطاليا إلى عزوف الشباب عن الزواج بسبب عدم الرغبة في تحمل أعباء أسرية و بسبب الثقافة الغربية المتحررة التي تبيح العلاقات بين الجنسين في خارج إطار الزواج في ظل مجتمع يبارك تلك العلاقات ولا يجرمها علي الرغم من الحوافز المستمرة التي تحاول الحكومات المتعاقبة منحها للشباب الإيطالي الراغب في بناء أسرة و محاولة دفعه إقتصاديا إلا أن كل تلك المحاولات لم تغري الشباب الإيطالي على إتخاذ قرار الزواج والإنجاب.

وكان بابا الفاتيكان قد ناشد الشباب الإيطالي علي الزواج و ضرورة الإنجاب من أجل الحفاظ علي النسل وتعمير المجتمع.

فهل سيغير الشباب الإيطالي وجهه نظره و سلوكه من أجل الحفاظ علي الجنس الإيطالي مستمرا أم أن إيطاليا ستستمر في شيخوختها؟

اترك تعليقك