موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

هل ينشط «داعش» مجدداً ويستفيد من مقتل زعيم «القاعدة»؟

كتبت ايه ابو شعير

أثار قيام تنظيم «داعش» الإرهابي بتنفيذ هجومين في يوم واحد بالعراق، تساؤلاً حول «هل ينشط التنظيم مجدداً، خصوصاً بعد مقتل زعيم تنظيم (القاعدة) أيمن الظواهري؟». ووفق متخصصين في الشأن الأصولي، فإن «(داعش) يحاول استغلال الصراع الدائر داخل تنظيم (القاعدة) الآن لصالحه، وتوصيل رسالة لعناصر (القاعدة) وعناصره، بأنه قادر على شن هجمات جديدة ولديه قوة».

وشن «داعش» (الجمعة) هجومين على نقاط للجيش العراقي في ديالى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما ذكر مصدر أمني لوسائل إعلام عراقية محلية. وأعلنت السلطات العراقية هزيمة تنظيم «داعش» أواخر عام 2017، لكن على الرغم من هزيمة التنظيم في كل من العراق وسوريا، «لا يزال قادراً على شن هجمات (محدودة) ويحتفظ بخلايا له في المناطق النائية»، حسب مراقبين.

وفسر الباحث المصري المتخصص في الشأن الأصولي، أحمد زغلول، نشاط «داعش» الأخير بقوله إن «ما يقوم به (داعش) أخيراً جزءٌ فيه (مكايدة) لعناصر (القاعدة) وللتنظيم الذي يواجه أزمة كبيرة بسبب (مأزق) اختيار الزعيم الجديد، لذا يحاول (داعش) استغلال الصراع الدائر في (القاعدة) الآن لصالحه، بإيهام عناصره وعناصر (القاعدة) أن (داعش) باقٍ وموجود، ويشن هجمات ولديه قوة».

وقُتل الظواهري في غارة أميركية نُفذت مطلع الشهر الحالي في أفغانستان، في أكبر ضربة للتنظيم الإرهابي منذ مقتل مؤسسه أسامة بن لادن في عام 2011.

وأكد زغلول لـ«لنبض العرب »، أن «التنظيمات (الإرهابية) لديها فترات صعود وهبوط، وفي وقت هبوطها تستطيع تنفيذ عمليات كمحاولة لـ(إثبات الوجود)، والحصول على عناصر جديدة، وحسم أي خلافات بينها»، موضحاً أن «(داعش) استغل مقتل الظواهري بشكل كبير»، لافتاً إلى أن «(داعش) استغل في وقت سابق، الانشقاق و(التفكك) اللذين حدثا لـ(التنظيم المركزي للقاعدة) وانفصال بعض الأفرع، لصالحه».

وحسب المرقبين، فإن «الظواهري خصص جزءاً من كلمته الأخيرة، منتصف يوليو (تموز) الماضي، للهجوم على (داعش)، واعتبار أن (الجهادية) التي يسعى لها (القاعدة) تختلف عن التي أعلنها (داعش)». في مقابل ذلك، قال المراقبون إن «(داعش) تجاهل مقتل الظواهري، ولم ينشر أي تعليقات بشأن مقتله؛ بل استمر في محاولة استقطاب عناصر (القاعدة)، وإبراز نفسه في صورة التنظيم الوحيد الذي يسير على (النهج الجهادي)»، على حد زعمه.

من جهته، أشار أحمد زغلول إلى أن «(داعش) يدرك الآن مدى الضعف الذي فيه (القاعدة)، خصوصاً في مسألة عدم وجود (حسم تنظيمي) بشأن الزعيم الجديد لـ(القاعدة)، في ظل افتقاد (القاعدة) لقيادة مثل الظواهري، الذي عاصر جميع المواقف التي خاضها تنظيم (القاعدة)». وقال زغلول إن «(داعش) ما زال يبذل جهوداً لتجنيد عناصر من داخل الأوساط المتطرفة، أو عبر التجنيد من خلال بعض مواقع التواصل».

ووفق تقرير مجلس الأمن الدولي الصادر في يناير (كانون الثاني) 2022، فإن «تنظيم (داعش) حافظ على قدرته على شن الهجمات بمعدل ثابت في العراق، بما في ذلك تنفيذ عمليات (كر وفر) و(نصب المكامن وزرع القنابل) على جنبات الطرق».

اترك تعليقك