موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

الشروط الأربعة لاستحقاق المطلقة للمتعة

الشروط الأربعة لاستحقاق المطلقة للمتعة

الجزء الثاني والعشرون من البحث القانوني عن النفقة في القانون والشريعة المبررات والأحكام

إعداد المستشار القانوني: رضوان أنور برهام

تجرى المادة 18 من القانون 25 لسنة 29 المعدل بالقانون 100 لسنة 85 بالآتى:

الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح اذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعه تقدر بنفقة سنتين على الاقل و بمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية , ويجوز ان يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على اقساط .

المبحث الاول: اشترط المشرع لاستحقاق نفقة المتعة أربعة شروط:

الشرط الأول: أن تكون الزوجة مدخول بها في زواج صحيح: أن تكون الزوجة مدخولا بها في زواج صحيح ويقصد بالدخول طبقا للمذهب الحنفي الدخول الحقيقي أو الحكمي.

وعلى هذا لا تجب نفقة المتعة للمخطوبة، ولا تجب لمن كان زواجها زواجا فاسدا أو باطلا ثم طلقت كمن تزوجت معتوها أو أحد محارمها.

والزواج الباطل هو الذي فقد شرطا من شروط الانعقاد، فإن فقدان أي شرط من شروط الانعقاد يوجب خللا في صلب العقد وركنه، فيكون وجوده وعدمه سواء، ومن ثم لا يترتب عليه شيء من الآثار التي تترتب على العقد الصحيح، فلا يحل به دخولا ولا غيره مما يحل بالعقد الشرعي، ولا يجب به مهر ولا نفقة ولا طاعة ولا نفقة متعة، ولا يثبت به التوارث ولا المصاهرة ولا يقع فيه طلاق، لأن الطلاق فرع وجود الزواج الصحيح ولكن في حالة الزواج الباطل يكون التفريق وليس التطليق.

والنكاح الفاسد يأخذ حكم النكاح الباطل فالنكاح الفاسد هو الذي فقد شرطا من شروط الصحة، ومثله النكاح بلا شهود، وتزوج الأختين معا، ونكاح الأخت في عدة الأخت، ونكاح المتعة… هكذا يتضح أنه في حالات الزواج الباطل أو النكاح الفاسد لا تترتب عليه للزوجة الحق في المطالبة بنفقة المتعة، إذ العقد غير صحيح، وأيضا الدخول بالمرأة بناء على شبهة لا يجعلان للرجل حقا في احتباس المرأة بل يجب المفارقة بينهما منعا للفساد، وبالتالي يسقط حقها في المطالبة بنفقة المتعة.

ويجب أن تكون الزوجة مدخولا بها دخولا حقيقيا أو مختليا بها دون دخول “الدخول الحكمي” واشتراط النص لاستحقاق المتعة الدخول الحقيقي، إنما هو شرط لجواز التقاضي بها.

أما احتساب مقدار مبلغ المتعة فإنه يكون عن مدة الزوجية كلها، بصرف النظر عن مدة الدخول، وعلى ذلك فإذا تم العقد وتراضى الدخول إلى وقت لاحق احتسب مبلغ المتعة من يوم العقد وليس من يوم الدخول، أي أن الدخول ما هو إلا شرط للمطالبة القضائية والاستحقاق وليس عنصرا من عناصر التقدير.

الشرط الثاني: أن يقع الطلاق بين الزوجين رجعيا كان أو بائنا: تستحق المطلقة المتعة أيا كان نوع الطلاق باعتبار أن العبرة في استحقاقها هي بالطلاق ذاته باعتباره الواقعة القانونية المنشئة للالتزام الزوج بها.

وعلى ذلك فليس بلازم ثبوت انقضاء فترة العدة قبل رفع الدعوى بالمتعة، فللمطلقة رجعيا إقامة الدعوى بها فور وقوع الطلاق، وتستحق المتعة حتى لو أعادها المطلق إلى عصمته.

أما من تم التفريق بينها وبين زوجها بغير طلاق كحالات الفسخ للزواج، أو القضاء ببطلانه فلا حق لها في المتعة، وكذلك لا تستحق المتوفى عنها زوجها المتعة.

الشرط الثالث: أن يكون الطلاق قد وقع بغير رضا صريح أو ضمني من الزوجة: واستخلاص توافر رضا الزوجة من عدمه مسألة تستقل بها محكمة الموضوع، وقد يكون الرضا صريحا كاتفاق الزوجة مع الزوج على الطلاق، وكذلك تطليقها لنفسها إذا كانت العصمة بيدها، وبوجود قرينة على الرضا بالطلاق إبراء الزوجة على مال وأمام المأذون، وذلك بحضورها مجلس الطلاق، وموافقتها الشخصية.

وكذلك الإقرار الكتابي الصادر من الزوجة بالتنازل عن حقوقها الشرعية، فيترتب على ذلك إسقاط حقها في نفقة المتعة.

الشرط الرابع: ألا يكون الطلاق قد وقع بسبب راجع إلى الزوجة: ويعد الطلاق غيابيا قرينة على أن الطلاق قد وقع بغير سبب منها، وذلك إلى أن يقيم الزوج المطلق الدليل على عكس ذلك.

وحيث إن الشريعة الإسلامية قد قصرت الحق في إيقاع الطلاق على الزوج دون غيره فإذا طلق القاضي الزوجة على زوجها فإن فعله هذا – وفقا لمذهب الحنفية- يضاف إلى الزوج كأنه طلقها بنفسه مما يستوي معه في شأن استحقاق المتعة أن يكون الطلاق من نفس الزوج أو من القاضي نيابة عنه. وجرت أغلب الأحكام على أن قيام الزوجة بطلب التطليق لأحد الأسباب الواردة بالقانون، لا يسقط حقها في طلب المتعة المقررة للمطلقة قانونا إذا استوفت الزوجة بقية شروط استحقاقها.

فالمتعة تستحق للمطلقة سواء كان الطلاق من الزوج أو من القاضي نيابة عنه ولجوء الزوجة إلى القاضي لتطليقها على زوجها لا يتوافر به الرضا وقبول الطلاق، وعدم التأذي والتضرر منه المتعة ليست دائما حقا للمطلق احكام النقض المرتبطة الموجز:المتعة . استحقاق المطلقة لها سواء كان الطلاق من الزوج او من القاضى نيابة عنه . علة ذلك .

القاعدة: اذ ان الشريعة الاسلامية قد قصرت الحق فى ايقاع الطلاق على الزوج دون غيره فا ذا طلق القاضى الزوجة على زوجها فان فعله هذا – وفقا لمذهب الحنفية- يضاف الى الزوج فكانه طلقها بنفسه مما يستوى معه ى شان استحقاق المتعة ان يكون الطلاق من نفس الزوج او من القاضى نيابة عنه . ولايغير من ذلك ماورد فى نص المادة 18 مكررا من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بلقانون رقم 100 لسنة 1985 باستحقاق الزوجة للمتعة من عبارة اذا طلقها زوجها – لان هذه العبارة مقررة للوضع الشرعى من ان الطلاق ملك للزوج وحد ه دون سواء سواء استعمل حقه هذا بنفسه او بمن ناب عنه نيابة شرعية مثل القاضى.

لما كان ذلك، وكان لجوء الزوجة الى القاضى لتطليقها على زوجها بسبب مضارته لها وثبوت هذه المضارة فيه اكراه لها على طلب التطليق لتدفع الضرر عنها بما لا يتوافر به الرضا بالطلاق ، واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص سائغا من الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدا على الطاعن ان طلاقها وقع دون رضاها وليس بسبب من قبلها فانه لايكون قد خالف القانون.( المادة 18 مكررا من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 )( الطعن رقم 287 لسنة 63ق جلسة 23 / 12 / 1997 س 48 ج2 ص 1517 )

الموجز:المتعة . إستحقاقها . شرطه . م 18 مكرراً مرسوم بق 25 لسنة 1929 المضافة بق 10 لسنة 1985. القاعدة: مفاد نص المادة 18 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح تستحق متعة تدر بنفقة سنتين على الأقل وفقاً لحال المطلق يسراً أو عسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية ، إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها. المادة 18 مكرر ق 25 لسنة 29 المضافة بق 100 لسنة 85 )( الطعن رقم 354 لسنة 63 ق جلسة 23 / 6/ 1997 س 48 ج2 ص 947).

اترك تعليقك