موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

قصة ابن موت

قصة ابن موت
تأليف.. محمود زيدان

قصة ابن موت
                         الكاتب محمود زيدان

..
ليلة شديدة البرودة والظلام دامس وصوت دراجة بخارية يشق سكون الليل في أحدى مناطق المعادي الحديثة

شابين يلعبون ويلهون بدراجة، أحدهم؛ ليجدوا أمامهم فتاة في مقتبل العمر تسير على عجل من أمرها

تكاد أن تتعثر من شدة توترها في السير فيقرر الشابان ملاحقتها والعبث معها

فمنهم من يتحرش بها فعلا، ومنهم من يتحرش بها قولا، والفتاة تبدأ في الهرولة مذعورة مما ترى، ومما تتوقع حدوثة،

وفي لحظة نزول الشابين عن دراجتهم البخارية للإمساك بالفتاة تنشق الأرض عن شاب يندفع كالسهم في صدور الشابين

و يبدأ في مصارعتهم وتهريب الفتاة من براثيهم، وتهرب الفتاة فعلا؛ لتجد في طريقها أحدى دوريات الشرطة فتوقفهم وتحكي لهم ما حدث

فتصحبها الشرطة لمكان المشاجرة لتجد الشاب مدرج في دمائه وملقى على الأرض

لتتصل الشرطة بالإسعاف التي تحضر على الفور؛ لتحمل المصاب إلى المستشفى

فتطلب منهم الفتاة التوجه إلى أقرب وأرقى مستشفى استثماري لتلقي العلاج المناسب
طفل يجري فرحا ممسكا بخيط طائرة ورقية وكأنه يطير معها فرحا
يتدخل الأطباء داخل غرفة العمليات مسرعين لإسعاف المصاب
طفل يرتدي الزي المدرسي ويحمل شنطة المدرسة ويجري أمام أبوه ليدخل من باب المدرسة

صدمات كهربائية، وتوتر شديد في غرفة العمليات، والعديد من الدكاترة وأطقم التمريض والكل

كأنه في خلية نحل‘ الراديو يذيع نتيجة الثانوية العامة وفرحة شاب بنجاحه
ممرضة تخرج مسرعة

لوجود عطل بأحد الأجهزة وتجري لإحضار مهندس اجهزة طبية

شاب يمسك ملف بيده ويلف على الشركات والمحلات يستجدي عملا
يخرج الطبيب ليقع على أقرب كرسي يلتقط أنفاسه تم إنقاذ الشاب من الموت بأعجوبة

والأغرب لا يوجد أحد من أهل الشاب نهائي ويدخل الشاب للعناية، وفي الصباح تأتي الفتاة لتسأل عنه، ومعها أبوها، ويطمئنوا من الطبيب على الشاب

ويترك الرجل مبلغ نقدي كبير تحت الحساب لعلاج الشاب
جنازة كبيرة جدا جدا وخشبتين دفن موتي وطفل يبكي وصورة سيارة في حادث مروع
في أحدى غرف المستشفى

الفتاة تقف بجوار والدها يقدمون شكرهم للشاب والأب يعرض مبلغ مالي كبير جدا على الشاب

ولكنه يرفض رغم شدت حاجته لهذا المال وطلب من والد الفتاة أن يتوسط له في أي عمل

فيضحك الأب ويطلب منه سرعة الشفاء والعمل جاهز وفي انتظاره..
تستيقظ الفتاة في بيت متواضع جدا لتجلس علي الطبلية مع أمها تفطر

وتحكي لها علي حلم جميل وذلك الشاب الذي دافع عنها وتتذكر أن ملامحها كانت مختلفة

و أن هناك من كانت تتابع الحدث من بعيد ولم تدخل وترتدي ملابسها لتخرج إلي عملها وتبحث في وجوه الناس عن ذلك الشاب المنقذ لها

فتسرح في ملامحة
وتعبر الطريق دون أنتباه منها فيشدها شاب من يدها وسيارة تفرمل عليهم لتجده

أنه هو فتضحك ويتبسم الشاب ويفترقان ليعبر كل منهما في طريقة ويسمع

الشاب صوت خلفة يحسه علي الوقوف فيجد الفتاة تسأله عن أسمه فيبتسم ويكمل المسير..

فرح في أحدي الشوارع والكل يرقص والشاب والفتاة في ملابس العرس ويرقصون سويا..

الزوجان يسيرا في أحدي الشوارع الجانبية وكلهم سعادة وحب وفي لحظة صوت

دراجة بخارية يشق صوت السكون وصوت فتاة تستنجد بمن يلحقها ليندفع الزوج

كالسهم لينقذ الفتاة من الشابين وزوجته علي الجانب الأخر تتابع في صمت وأحداث

الحلم تدور في عقلها تأتي الإسعاف والطبيب يعلن وفاة الزوج متأثرا بجراحه

نعم هي من كانت تتابع من بعيد في حلمها لتسقط مغشي عليها.

اترك تعليقك