موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

كلمتين على جنب 

سالى محمد
أنا للأسف لم يستحوز علي إعجابي فلم مصري من بعد الثمانينات فما أحدث إلا عدد قليل جدا لم يتعدي أصابع اليد
وفي يوم كنت أعاني من الملل فكتبت في مؤشر البحث أفلام قصيره ظهر العديد منهم أمامي فإخترت هذا الفلم فلم ساعه ونص
يحكي قصه مجمعه بإختصار شديد لحكايات عدد من الشخصيات ولكنه ملم بتفاصيل قاتله تجعل المتفرج يبكي تأثرا لها
فنجد قطار به إثنان من الشباب واحد مسلم والأخر مسيحي ولكن تجمعهما صداقه رائعه وبائع الشاي الذي باع لهما كوب من الشاي شرباه معا
لعدم توفر نقود معهما وهناك بائع الكتيبات المصدوم من ظلم الحياة له ولكنه يعافر برضا ورجل الشرطه المقيده يده بيد أحد الأشخاص بكلابش واحد
وهناك وسط هذا كله كريمه مختار الأم التي وضعها إبنها في هذا القطار وقال لها سوف أعود ولم يعود لأنه يريد التخلص منها
إستوقفني جدا هذا المشهد الذي جمع الأم المسنه وبائع الكتيبات فهي تقول له إبني سوف يأتي وهو ينظر لها بعطف شديد وبداخله يريد أن يصرخ
ويقول لها أن إبنها لن يأتي ولكنه يراعي قلبها قلب الأم وإكتفي بنظره تشمل كل المعاني وعندما بدأ القطار يمشي إستغاثت به وقالت كده إبني مش هيلاقيني
فإضطر أن يقول لها الحقيقه المؤلمه أن إبنها لن يحضر وأنه تهرب منها فكان ردها الذي أدمي القلوب وزوي المشاعر الحزينه في زاويه الشعور بالذنب
حيث قالت يبأه أكيد زعلان مني فحاجه يا حبيبي يا بني بعيدا عن نهايه الفلم المأساويه أنا بكيت في هذا المشهد بشدة ولعنت كل إبن عاق أو إبنه عاقه
فهؤلاء من أنجبوا وتعبوا وضحوا يستحقون الأجمل في الحياة وليس أسوأها تحياتي للمرحومه كريمه مختار علي دورها في هذا الفلم والممثل إياد نصار علي أداؤه الرائع .
اترك تعليقك