موقع نبض العرب
جريدة و موقع إخبارى سياسى - اقتصادى - اجتماعى - فنى - رياضى - متنوع

جورجيا ميلوني تكتب تاريخ إيطاليا من جديد

جورجيا ميلوني تكتب تاريخ إيطاليا من جديد

كتب: إكرامي هاشم

كلف رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا، رسميا السيدة جورجيا ميلوني بتشكيل الحكومة رقم 67 في تاريخ الجمهورية الإيطالية أمس الجمعة 21 أكتوبر لتصبح أول سيدة تتولي هذا المنصب في إيطاليا.

وتخرج إيطاليا من قائمة الدول التسع في الاتحاد الأوروبي التي لم يكن لديها سيدة على رأس حكوماتها وتلك الدول هي إسبانيا، أيرلندا، لوكسمبورغ، هولندا، مالطا، جمهورية التشيك، المجر، وقبرص، علاوة على إيطاليا قبل تكليف ميلوني بالمنصب وبذلك تكون ميلوني أول سيدة تكسر الحاجز البلوري في قصر شيجي مقر رئاسة الوزراء الإيطالي، وربما هي أيضا ثاني أصغر رئيس للوزراء في إيطاليا بعمر 45 عاما بعد ماتيو رينزي الذي تولي المنصب بعمر 39 عاما.

تاريخ النساء في السياسة الإيطالية

كان علي إيطاليا الإنتظار حتى عام 1976 بعد 30 عامًا من الانتخابات الأولى التي شهدت تصويت الإيطاليين، للحصول على وزيرة في إيطاليا: تم اختيار تينا أنسيلمي من قبل جوليو أندريوتي كوزيرة للعمل في دورتها الثالثة. بعد تينا أنسيلمي، كانت نيلدي يوتي، أول امرأة تتولى رئاسة مجلس النواب عام 1979، شخصية نسائية عظيمة أخرى في تاريخ السياسة الإيطالية.

وبقيت هناك لمدة ثلاث فترات حتى عام 1992. أما بالنسبة لمجلس الشيوخ كانت ايطاليا على موعد مع العام 2018 حتى تتقلد امرأة إيطالية رئاسته، وكانت ماريا إليزابيتا هي صاحبة اللقب كأول سيدة تشغل منصب رئيسة مجلس الشيوخ الإيطالي.

وتأتي حكومة ميلوني في ظل تحديات ومخاوف ومعارضة داخلية قوية لاسيما من قبل الأحزاب اليسارية والتي أعلن زعماؤها أنهم سيشكلون معارضة قوية ضد التشكيل الحكومي بقيادة ميلوني والذي غلب عليه التيار اليميني.

ويأتي الرفض الشعبي لحكومة ميلوني الوليدة من قبل فئات الشباب الذين يرفضون الأفكار اليمينية المحافظة وسرعان ما تشكل هذا الرفض من خلال احتجاجات ومظاهرات نظمها طلاب الجامعات والمدارس في روما أمس الجمعة، والذين قاموا فيها بشنق دمي لرئيسي مجلس النواب والشيوخ المختارين والمحسوبين على التيار اليميني.

أما على الصعيد الأوروبي.. فهناك تخوفات من قبل الاتحاد الأوروبي علي مستقبل الديمقراطية والحريات في إيطاليا في ظل التصريحات المستمرة لقادة اليمين ضد حقوق المثليين في الوقت الذي تتنامي فيه الدعوة داخل الإتحاد الأوروبي للإعتراف بحقوقهم وقضية الحق في الإجهاض التي أعلنت ميلوني رفضها التام لها والتي تقلق دوائر المنظمات الحقوقية في أوروبا.

ويرى الكثير من المحللين أن حكومة ميلوني لن تستمر طويلا وسيكون رحيلها سريعا على غرار رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس التي استقالت بعد 45 يوما من توليها المنصب.

وهنا سؤال يطرح نفسه.. هل ستشهد أوروبا ميلاد امرأة حديدية جديدة من طراز مارجريت تاتشر وتنجح في قيادة إيطاليا لفترة طويلة أم ليز تراس أخرى وترحل سريعا؟.

اترك تعليقك